تباً للمتطرفين الإسلاميين العلمانيين الملحدين .. الأشرار

بعد ساعات من إعلان الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي نيوت جينجريش عن ترشحه لمنصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، خرج بالتصريح التالي:

“لدي حفيدان، ميغي ذات الـ11 سنة وروبرت ذو الـ9 سنوات، وأنا على تمام اليقين أننا إذا لم نقم بجهد مكثف للحفاظ على قيمنا الأمريكية فبحلول الوقت الذي يبلغون فيه عمري سيكونون بدولة علمانية إلحادية متحكمٌ بها من قبل الإسلاميين المتطرفين، وبدون أي تفهّم لطبيعة أن يكون المرء كما كان يوماً .. أمريكياً” -ضع المؤثرات الموسيقية المناسبة هنا-.

وقبل أن تضحك على تصريح السيد نيوت أعلاه فكّر متى كانت آخر مرة سمعت فيها تصريحاً تخويفياً سخيفاً مشابهاً. لعلّك تتفق معي أن “عندنا وعندهم خير”.

التعليقات مغلقة | نشرت في 3 أبريل 2011

هذه ليست تفاحة

هذه ليست برتقالة، هذه ليست كرافتة، هذه ليست مدوّنة، هذه ليست شاورما .. هذه مجرد صفحة لكل ما يزيد عن 140 حرف.

بدأت المدونات بسيطة، لذيذة، وتتسم بالعفويّة. لم نكن نهتم حينها بتزويقها وتنسيقها، كانت مساحة للتعبير وكفى. بدأتها بلهجة عاميّة، لم أكن أهتم إن كانت طويلة أم قصيرة، وربما كان المزاج معتدلاً فبذلت فيها جهداً إضافياً. لكن البساطة كانت القاسم المشترك بينها. أما الآن وبعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي ذهبت البساطة إليها وبقيت الجديّة والاحترافية هنا. أصبحت فكرة كتابة تدوينة تعني لي الأرق. كيف أكتب شيئاً جديداً لا أستسخفه لاحقاً. فكأنها مسرحٌ جمهوره من عتاولة النقّاد لا تعرف قلوبهم الرحمة، بينما الشبكات الاجتماعية ديوانية رحبة الصدر تقول فيها ما تشاء وتمضي. حتماً وجود مدونات مميزة لم يسهّل الأمر على الإطلاق. تباً لهم.

لذلك كان القرار التالي: هذه ليست مدونة، هذه مجرد صفحة، امتدادٌ لصفحتي بتويتر وفيسبوك. ما يزيد عن الحاجة هناك سأضعه هنا، مهما بدا ذلك سخيفاً. هل أزعجتك سخافة السطر الأول بهذه الصفحة؟ نعم هذا هو المقصد. فهذه ليست مدونة، وهذه ليست قراندي 85، وهي حتماً ليست آيس كريم باسكن روبنز مع حبيبات الشوكولاته والكاراميل. مهما يكن ما أكتبه لاحقاً فلن يأتي برداءة هذا الموضوع، وهو ما سيضمن لي الاستمرارية. ومما سيساعد أيضاً إغلاقي لخاصية التعليقات، فجزء عظيم من المعاناة يكمن في متابعتها والردّ عليها، وليس ذاك فقط بل والحرص على توزيع الردود كي لا تزعل فلانه من تجاهلي لها وردّي على علاّن غيرها. كان رحمه الله حكيماً حينما بدأها.

بكل صدق لم تكن هناك حاجة إلى كتابة هذه المقدمة الدرامية، ولكنها جزء من البساطة التي سأنتهجها. وحتى ذلك الحين أترككم مع روائع من الموسيقى المقدونية.

التعليقات مغلقة | نشرت في 16 مارس 2011

غودزلا

خرجت من محاضرة عن غودزيلا للتو. قام المحاضر بتحليل مجموعة أفلام غودزيلا التي استمرت لمدة 50 عام واستنباط النفسية التي كان يعيشها الشعب الياباني خلالها. ففي فيلم غودزيلا [1945] مثلاً نجد آثار الحرب العالمية الثانية والعدوان الأمريكي والخوف من العلم والحضارة. ثم تستمر السلسلة وللطرافة يتحول المخلوق الضخم من عدو لليابان إلى المدافع عنها. في أحد أفلام السلسلة يتواجه غودزيلا مع كينج كونج في رمزية للتنافس بين اليابان وأمريكا. أي المخلوقين انتصر في نهاية الفيلم؟ انتهت بالتعادل.

أحد الطرائف الأخرى أن الفيلم الأول بالسلسلة والذي كان له الفضل في إشهارها حقق نجاحاً مؤقتاً باليابان ثم خفت صيته. بعد سنتين من إنتاجه تم تصديره إلى أمريكا وتغيير بعض المشاهد ودبلجته إلى الانجليزية وحقق بها نجاحاً كبيراً. أعتقد بأنكم عرفتم مالذي حدث بعد ذلك، تم استيراد الفيلم مرة أخرى إلى اليابان وترجمته إلى اليابانية ليحقق نجاحاً باهراً بها ويمهد الطريق لسلسة الأفلام التي تلته. نعم هذا هو السحر الأمريكي.

عدا المحاضرة، لفت انتباهي المحاضر نفسه. فهو حاصل على الماجستير والدكتوراة من هارفرد وأكسفورد، ويشغل منصب عميد كلية العلوم الانسانية بجامعتنا، ومع ذلك فهو مولع بأفلام غودزيلا ولم يخجل من ولعه هذا. يخبرنا أن زيارته لأحد مراكز التصوير باليابان ومعاينته لأحد القطع التي ظهرت بالفيلم كانت من أسعد لحظات حياته. ويطلب منا بصوت منخفض أن لا نخبر زوجته بذلك.
من الجميل أن تكون لك هوايتك الخاصة مهما بدت سخيفة وأن لا تقتلها مشاغل الحياة أو المظاهر المصطنعة.

التعليقات: 5 | نشرت في 5 أكتوبر 2010

لم لا تحضر النساء صلاة الجمعة؟

سؤال يتبادر إلى ذهني مرات عديدة، لمَ يتم تجهيز المساجد لتسع المصلين من الرجال والنساء لصلاة التراويح في شهر رمضان ولا يتم ذات الشيء لصلوات الجمعة طوال أسابيع السنة؟ أيهما أولى بحضور المرأة وأيهما أكثر فائدةً وأجراً؟
خطبة الجمعة مناسبة أسبوعية مهمة، تناقش فيها أمور متعددة تهم المجتمع المسلم الذي يلقي فيه الخطيب خطبته، ووجود المرأة أمر مهم فكما أنها تتقاسم مع الرجل المشكلة فهي تتقاسم معه الحلّ أيضاً. حضورها سيغير من نمط الخطبة وسيضيف لها بعداً آخر، فالخطيب هنا يخاطب المجتمع بشقيه لا الرجل وحده. النصائح الأسرية ستوجه للزوج والزوجة، ومناقشة الأحداث المهمة ستثري الرجل والمرأة. كما ستتاح الفرصة للمرأة أيضاً أن تتذمر من خطبة هذا الأسبوع ولا يتفرد بذلك الرجل وحده.
عدم إعداد الجوامع لاستقبال المرأة له أسبابه بالطبع. أخشى أن يكون أهم الأسباب هي: “العادة” المتحكم الأكبر للمجتمع السعودي المحافظ، فكون الناس قد اعتادوا على حضور الرجل وحده هو في عرفهم سبب كاف. ثم يأتي السبب الآخر والمتحكم الأكبر للرجل وهي معدته، فحضور زوجته لصلاة الجمعة قد يؤخر وجبة الغداء أو يقلل من كميتها أو جودتها، ومن المؤسف أن تحرم المرأة من وجبة ثقافية/دينية/اجتماعية أسبوعية لتلك الأسباب. هل تعتقد بوجود أسباب أخرى وجيهة تمنع حضورها؟
أتمنى أن يبدأ بعض الأئمة المجتهدين ممن لديهم الوعي والصبر الكافيين بإعطاء المرأة السعودية هذه الفرصة وتحمّل أذى الناس مقابل ذلك. ولو نجحت بعض الجوامع بتطبيق ذلك فستنتشر الفكرة وتصبح عرفاً يُعتاد عليه.
التعليقات: 31 | نشرت في 11 يونيو 2010

إذن ماهو الإعلام الجديد؟

الكل يتحدث عن الإعلام الجديد، استخدام الإعلام الجديد، تأثير الإعلام الجديد، و”الوطن” في عدد اليوم تخبرنا بأنها هي الإعلام الجديد. إذن ماهو الإعلام الجديد؟ هل هو مجرد الانتقال إلى وسيط الانترنت؟ إذا كان كذلك فتحوّل كبرى المؤسسات الإعلامية إليه سيضفي عليها هذه السمة وبالتالي فلن تختلف سياستها وهي في إعلامها الجديد عن القديم.

أم أن الإعلام الجديد حكرٌ على الأفراد دون المؤسسات؟ هل من الواجب أن يظهر الخبر أو الرأي بلغة بسيطة قد تحتوي على بعض الأخطاء النحويةُ والاملئية وتفتقر إلى التنظيم والترتيب الصحفي، وإن كان مرئياً فيكون التسجيل بكاميرا فيديو ذات جودة رديئة وصوت منخفض حتى نطلق عليه إعلاماً جديداً؟

ماهو العنصر الحاسم في الإعلام الجديد؟ هل هو عدم الانحياز والتعتيم؟ وهل استخدام الأفراد في ذلك يختلف عن المؤسسات؟ ألا ينحاز الأفراد إلى ما يؤمنون به ويشيعون في ذلك الاشاعات؟ هل هناك فرق بين “سبق” و”الوطن”؟ أيهم أقرب للإعلام الجديد؟

أخشى أن تكرار لفظة “الإعلام الجديد” قد ألبسها لباس الثقة والموضوعية ورسمها بألوان زاهية وردية، فوجدت المؤسسات الاعلامية الكبرى نفسها بحاجة إلى أن تتسمى بها حتى تكون أقرب إلى الجمهور. فهل تضيع بذلك فكرة “الإعلام الجديد” التي تم تسويقها؟

إذن ليكن “الإعلام الجديد” وسيلة نقل يمتطيها من يشاء. هي مجرد استخدام الانترنت في نشر الأخبار والآراء بشكل مكتوب أو مسموع أو مرئي. لا يعني استخدامك لها أن تكون نزيهاً أو محايداً .. “كوول” ربما. وسيتضح ذلك جليّا عندما تدخل المؤسسات الاعلامية بكامل قواها إلى سوق الانترنت -وهي لم تفعل ذلك بعد-، وحينها سيصبح الجديد قديماً، وسيوكل كلٌ إلى عمله.

التعليقات: 17 | نشرت في 4 مايو 2010