كنت أظن صغيراً بأن الكبار على حق دائماً. أراهم خارج دائرتي التي أخطئ فيها وأصيب، لا يتصرفون إلا وفق المنطق والحكمة. فإن ضحك أحدهم في مجلس فلأن الحال استدعى ذلك، وإن تذمّر فلأن الوضع يستحق التذمّر، وإن تلفّظ بحماقة فلإن عقلي الصغير لا يمتلك القدرة على رؤية الحكمة المبطّنة في قوله. ثم كبرت، وحينها فقط أدركت كم كنت مغفلاً. فقد وجدتهم في غالبهم صغاراً ببساطتهم ومطالبهم الأنانية، ووجدت بأن الهالة التي كنت أضعها عليهم هي هالةٌ متخيلة مصدرها رأسي الصغير.
لمَ أحدثكم بهذا الآن؟ لأنني تذكرته عندما وصلت إلى نتيجة مشابهة مع وجهاء مجتمعنا السعودي من مثقفين ومفكرين وكتاب صحف أيّاً كان توجههم. كنت أحسن الظن بوجهائنا المحترمين، وأعتقد بأن الخلاف بينهم هو اختلاف وجهات نظر مبنيّة على أدلة منطقية مقنعة وأن كلا الطرفين يسعى جاهداً إلى أن يصل إلى ما يظنه الحق وأن يقنع الطرف الآخر بذلك بالوسيلة المناسبة. كنت أظنهم كذلك ولكن الأيام دائماً ما كانت تخيب ظني. فمن يتابع الجدال الحاصل بين الفرق المتناحرة يجد أن كثيراً منهم لا يهمه سوى أن يظهر الآخر بمظهر المخطيء أمام الجمهور المتفرج رغم أنهم في غالب الأحيان لا يختلفون عن بعضهم في الشيء الكثير. حتى إنه ليخيل لي لو أخذنا رجلاً يتمثل فيه تيار الإسلاميين وآخر ممثلاً لليبراليين ووضعناهم منعزلين في جزيرة نائية لوجدناهم متآخين متصادقين لحجم النقاط المتفقة فيها بينهم. إن غالب اختلافاتهم التي نراها على الصحف والقنوات ستسقط لو نزعنا من أنفس المتناحرين المتخاصمين عنصر “التفاخر” وسلطة الجمهور.
من تلك التصرفات التي تغيظني هو التركيز على ذات الكلمات دون الرجوع إلى معناها الحقيقي، وهي حيلة الضعيف الذي يرغب بأن يحرج خصمه دون اعتبار لعقول المتابعين. وأمثلة ذلك كثيرة، أحدها فتوى “قتل ميكي ماوس” الشهيرة، التي أتى على ذكرها المنجد في أحد الحلقات التلفزيونية وتلقفها كتاب الصحف وجعلوا منها جريمة هولوكوست ضد أبطال ديزني رغم أن المنجد وضّح بعدها مراراً وتكراراً وباللغتين العربية والانجليزية مقصده مما ذكر ولا حياة لمن تنادي، فكأنهم استمعوا لفتوى القتل ثم فقدوا قدرة السمع بعدها مباشرة. وإن كنت تظن أن الإسلاميين هم المظلومون في ذلك دائماً بتصيد وسائل الإعلام لما يقولون دون الاعتبار لمقاصدهم فأنت مخطئ، فهم بارعون في هذا المجال أيضاُ بتصيدهم لعبارات مخالفيهم وتهويلها دون تكليف أنفسهم عناء فهم ما وراءها. ولعل أشهر حادثة في ذلك هو اتهامهم لتركي الحمد بالكفر جرّاء العبارة الشهيرة “وجهان لعملة واحدة” التي أتت في إحدى رواياته رغم أن الرجل وضّح رأيه فيها أكثر من مرة وأبان أنها لبطل الرواية وليست له وأن العبارة أتت على صيغة سؤال وليس إقرار، ولكنك لن تجد من يستمع هنا أيضاً. فالعبارة في ذاتها تخدم الفريق في هجومه أما شرحها والتفكير في مقصد صاحبها فلا يفيدهم ذلك في شيء. هذه التصرفات التي حدثت والتي ستحدث تصيبني بالاحباط فعلاً، فهي مقبولة لو أنها خرجت من مراهقين متشاكسين يطلب كل منهم هزيمة خصمه بأي طريقة، لكن أن تخرج ممن يفترض بهم أن يكونوا أصحاب رأي وحكمة ممن يتصدرون المجالس والإعلام ويستمع لصوتهم الآلاف فهذا ما لا يستساغ.
خلاصة الكلام، سأكبّر دماغي وأدعوكم لذلك أيضاً. لن أجعل نفسي طرفاً في تلك السجالات الطفولية وانتقاء الكلمات وترديدها دون الالتفات لمعانيها، خصوصاً أن تلك المعارك الفارغة قد كثرت في الآونة الأخيرة وما هي إلا استنزاف للجهد والوقت دون أي فائدة حقيقية. وأختم حديثي بهذه الطرفة المسمّاة “حواراً” بين النجيمي وعائشة والتي من الممكن أن تكون مثالاً آخر لما قصدت. أستثنيهما من تجربة الجزيرة المنعزلة، فأحدهما سيقضي على الآخر لا محالة.
اليوم صباحا جاني إيميل عن “حوار”النجيمي مع عائشة وحسيت بالمسخرة..
كان جنبي ولد أخوي في الابتدائي ويطالع ويضحك، ولما علقت بعد رد عائشة على بعض كلام النجيمي وقلت يستاهل ..شهالمسخرة! ..سألني ولد أخوي وقال:ليه؟ يعني تحسين هو الغلطان؟ ..
تربينا والحمدلله على احترام أهل العلم والمشايخ لكن الحق لايعرف بالرجال وإنما يعرف الرجال بالحق…
مانقول إلا الله لايفتنا بس..!
صراااااااحه المره جداااااااا وقحه بغض النظر عن الموضوع اللي يتناقشون فيه جداااا ماعندها اداب حوار ولا اي نوع من انواع الادب(وجهة نظر)
هو صدق حينما نعتها بسيئة الخلق فهي حقًا كذلك
ويمكن أي شخص أن يبحث عنها في اليوتيوب سيجدها و هي تتهم و تصرخ بالكثير
امراة شوارعية لكن من نلوم ، بالطبع نلوم الشيخ حينما ينفي أنه قابلهن
في البداية يعني كذب ثم بعد ذلك قال الصور مفبركه حينما خرجت يعني كذب مره ثانية
ثم بعد ذلك قال أنا اجتهدت في رؤيتهن أي برر ثم بعد ذلك تخرج لنا الصور و امراة تمازحه و تمسك بيده
ويبرر لنفسه بانهم قواعد من النساء كان يجب أن يتحلى بالصدق ويقول أنا أخطأت لا عيب في ذلك
أما أن يقول أنا ابن قبيلة و أعرف الأصول هل أبناء الغير قبائل لا يعرفون الأصول و يخطأون
و أنت مبرأ من الخطأ يا ابن القبيله منذ زمن وشيوخنا يسقطون من عيني
لم أعد أثق بأحد الا ما ندر
أفضل حل أن أتبع قلبي و استفتيه أنا شيخة نفسي
و لازالو يسقطون ..
سأركز تعليقي على ما حدث من النجيمي ومن قبله يوسف الأحمد ومن قبلهما البراك .. وتطول القائمة
يحزنني جداً أن الجهة التي كنت أستقي منها معتقداتي بهذه الضحالة ، و هذا النفاق العظيم .
بمن سأثق ؟
ان كان رجال الدين ،العلماء ، وورثة الأنبياء .. كل يوم يأتون بطّامة تقلب موازين هذا الشعب المسكين المعلق عقله بين ايجاب ورفض من أفواه هؤلاء !
شعور سيء أن أكون بلا مرجعية أطمئن اليها ،
قال ايش .. قال جماهيري أكثر منك ! :\
نوفه ..
لو قرأت ردك قبل أعلق .. كنت اكتفيت فيه
“”أفضل حل أن أتبع قلبي و استفتيه أنا شيخة نفسي”" لله درّك يافتاه
كل ماشفت هالمناوشات والحوارات العقيمة تذكرت ان افضل قرار اتخذته بترك متابعه الساحه السياسية و الحوارات اللي تصير
كنت اتابعها بشكل يومي وبكل المواقع ولكن اكتشفت انها مضيعه للوقت خصوصا اذا تحولت لنزاعات تافهه
اتذكر ان الموقع الرئيسي اللي كنت ادخله هو الساحه العربيه وبعدها ادخل الجرايد واتابع الصحافة والمقالات
ولكن اكتشفت ان هالمتابعه ابعدتني عن الاهم وهو المجال اللي احبه عان كذا قررت ترك هالامور التافهه واللي لايمكن ان نرتقي فيها وبكل اسف لاننا بطبيعتنا نظل عاطفيين مهما كنا مسوين فيها اصاحب حريه راي او نتقبل الاخرين
للأسف يا طلال مش في المجتمع السعودي فقط ,, المشكلة موجودة في عدة مجتمعات ,, ولاحظ أن أغلبها من المجتمعات المتأخرة ,, لأننا نشغل أنفسنا بالتناحر والتقاتل فقط لأثبت أنك على خطأ !! والله لا أنسى عندما قال لي أحدهم “”ألم تحلف مرة بالكذب لتثبت أنك على حق؟!!! “” والله مصيبة مصيبة مصيبة !
لكن عموما ,, أرتاح لكلمتك جدا الأن ,, كبر دماغك (مش هعرف ألبس تيشيرت بعد كدة ! )
احباط بس انا الى يومك هذا احسني ضايعه و مرتبكه و مدري فين الحق ولا مع مين ولا حتى ايش المنهج المتبع في مثل هذه الحالة !! فيظهر انه مافي حل الا هذا ع امل اني استوعب هالشي ولو بعد حين !! جاري التحميل << اقصد المسأل :\ الله المستعان ع ما تصفون !
جزء من تركي لمتابعة الحوار العربي هو انعدام وجود حوار عربي ..
من الخسارة حرق خلايا عصبية دماغية من أجل نقاش مكرور وعقيم ..
فيه اكثر من نقطه على هالموضوع.. اول شي ان الشيخ طلع كذاب و كذب اكتر من مره.. ولمن ما قدر يغطي الشمس بيده صار يهاجم بدون اي عقل والاثنين
في المقطع اخس من بعض.. يعني بالله هذا اسلوب شيخ؟؟ لا احترمنا ولا احترم نفسه من الاساس وبعدين لمن يكلموه في الموضوع ايش دخله يقول انا ولد
قبايل ولا حمايل ؟؟؟ شيء مؤسف لما وصل اليه حال الشيوخ
شكرا طلال على الموضوع و لكن الاحظ ان البعض قد تطاول على بعض العلماء دون ان يكون لدية الحجة الكافية فقد جعل كل من لديه فكرة او راي لا يوافق هواه من الضالين الذين يضللون الامة بل لم يبقى اي ثقة بالعلماء مع ان الموضوع مختلف من شخص لأخر.فالشيخ الاحمد و البراك لديهما فكر و توجه واضح و إن اختلف البعض معهما. أما النجيمي فالوضع مختلف و أنت اعلم بما فعل. فأرجو من الجميع الحذر من الوقوع في لحوم العلماء ما لم يكون لديه الحجة و القدرة على التمييز بين ما هو خلاف سأغ او شاذ. و الشكر للجيع تحياتي (أبوجون)
يااااه ذكرتني في إحدى المحاضرات سنة 2006 حين قالت الدكتورة” شكسبير عظيم” كيف تعالت الصيحات أن قد ارتكبي جرما ً فمن غير الله يستحق التعظيم !
فحين قلت أنا أن “غباءكن عظيم” لم يكفرنني..لأن التعظيم لم يكن لشخص..وأي شخص,,,شكسبير النصراني
:S
والحديث في هذا الموضوع متشعب ويطول ومتعب ومجهد كما تقول أنت..
تحيتي للعظماء منهم شكسبير..
من الجميل أنك ادركتَ الحقيقة و أنت لا تزال في مقتبل عمرك يا طلال!
كلاهما مقرف…و غيرهما كثير…من المؤسف جدا أن يُطلق عليه لقب شيخ و عليها لقب مثقفة…
الشيخ الحقيقي يربأ بنفسه عن هذه الترهات و المثقفة الحقيقية لا تصرخ و تناقش و كأنها في حرب!
عزيزي طلال..رأيت الكثير من هؤلاء وجها لوجه..و تأكد أن كل من يدخل تحت مظلة الإعلام، فهو لا يستطيع أن يكون صادق و نقي…رأيت و شهدتُ بنفسي انهيار القيم و الأدب في أناس كانوا عاديين ثم أصبحوا مشاهير..أضواء الإعلام حارقة حارقة…
البقاء في الظل أسلم و أنقى…و التغيير الذي يحدثه الصامتون العاملون أكبر بكثير من المجعجعون الذين يملؤون الفضائيات و الصحف…و هذا مثبت بالتجربة..
شكرا لك على هذا الموضوع الجريء و الرائع!
كلام سليم أخوي طلال ..
أكيد الشيوخ ورجال الدين لهم أحترامهم الخاص لكن هالشئ مو معناه أنهم ملائكه ومعصومين من الخطأ !
يجب علينا أن نكون منصفين .. المرأه الي يطلق عليها مثقفه ردها وطريقة حوارها غير متحضرة يمكن قاطعته الرجلين أكثر من مره و نبرة صوتها كانت عاليه كأنها تتكلم مع أطفال بغض النظر سواء كان الشيخ مخطئ أو معاه حق كان من المفروض تتكلم معاه بطريقة أكثر أحتراما !
بالنسبة للشيخ فماأعرف ايش اقول ردوده كانت غير منطقيه و سخيفه جدا انا ولد عائله ومااغلط , لي جمهور كثير أكثر من جمهورك اسلوب أطفال والله -_____-
والصور ( المفبركه ) يعني ايش مانفهم أحنا ؟ نعرف الصور الحقيقه والملعوب فيها الصور جداً واضحه أنها حقيقه . ياليت الشيخ يآآآآآآآآآآليت يشغل نفسه بأمور أهم اليهود جالسين يهدومون القدس وحنا مازالنا نناقش أمور تافهه ماراح ترفعنا.
*( يا ايها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين) صدق الله العضيم
فقط لأن المرأه غير راغبة بستر شعرها ووجهها ليس من حقها أن تنفي وجوبه .
مبروك أخ / طلال على المدونه الجديده .
لا اله الا الله, انا اظن ان القصة اخذت اكبر من حجمها من النقاش والتفسير والتأويل, خاصة ان الاخت عائشة سامحها الله قد تجاوزت حدها واقول الله يسامحها ويهديها, وشيخنا الجليل النجيمي يُفترض ان لا يُنزل نفسه لهذه المستويات, فالله سبحانة قد اكرمه بالعلم واحترام الجميع .
عفوا .. بعض الإخوة هنا اتهموا النجيمي بأوصاف هم أنفسهم متلبسين بها ..
على العموم .. لا أبرر للشيخ موقفه و الخطأ الكبير في ذهابة بهذه المراة الجاهلة في الكويت .. و لم يكن ملزما بتلبية الدعوة .. لكن قدر الله و ما شاء فعل ..
أقول للأخت التي لم تعد تثق بأحد .. كل عالم يؤخذ من قوله و يرد إلا رسول الله عليه الصلاة و السلام .
فإذا أردت بموقفك هذا أن تسقط كل كلام كان قد تفوه به النجيمي .. فهذا خطأ و لكن .. هو شأنك . لأنه يوجد الكثير من العلماء لهم مواقفهم المشرفة .. أسأل الله لهم الثبات ..
و الأخت التي سألت عن مرجع .. فالشيخ المنجد خير دليل لك في هذا العصر المتقلب على إيصالك لسنة رسول الله عليه الصلاة و السلام الصحيحة .. و ينقل كلام العلماء بعيدا عن تفاهات النقاش العقيمة .
شكرا لكم .
مٌ خ ج ل بل مخجل جدا اتمنى ان يفهم الناس الفرق بين الحوار و الجدال !!!
شيء مخجل حقيقة !
نقآشآت طفولية بمعنى آلكلمة ..
مآ عآد هنآك دآعٍ لِ تلك آلتفآهآت !
لآ ومن ثم كلمة [ آلهآنم عآيشة ] :
” هآ هآ هآ هآ ” !وكأنهآ طفلة ..
لآ أستطيع آلتكلم حتى كلمة آخيره :
شر آلبلية مآ يضحك !